عائشة راشد المقبالية(الصلاة)
عدّ الصلاة من الفرائض التي فرضها الله على المسلمين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة) إلى آخر الحديث الشريف، فعند قول نبينا الكريم بني الإسلام فهذا يعني بأنّ أعمدة الإسلام خمس، والصلاة واحدةٌ من هذه الأعمدة التي يقام الإسلام عليها. فرضت الصلاة على المسلمين برحلة نبينا الكريم إلى السماء السابعة ليلة الإسراء والمعراج وهي خمس صلواتٍ في اليوم والليلة وأجرها يعادل خمسين صلاة، فقد فرض الله تعالى على المسلمين خمسين صلاةً، إلا أن نبينا الكريم تشفّع لأصحابه للتخفيف عليهم فاستجاب الله سبحانه وتعالى لهذه الشفاعة وجعلها خمس صلوات بأجر خمسين صلاة، وهذه الصلوات هي صلاة الفجر، وصلاة الظهر، وصلاة العصر، وصلاة المغرب، وصلاة العشاء ولكل صلاة عددٌ من الركعات المفروضة يتبعها عددٌ من الركعات سنها النبي الكريم لتزكية ركعات الفرض من أي خطأ يقع به المصلّي من أجل أن يحصل المسلم على أجر الصلاة الكامل. إنّ الصلاة هي وقوف العبد بين يدي خالقه خمس مراتٍ في اليوم مؤدّياً فرضاً عليه وطالباً الرحمة والغفران من الله، يقف خاشعاً متذلّلاً لربه متناسياً أمور الدنيا وما بها من تعقيداتٍ؛ فالصلاة هي لحظات مناجاة بين العبد وخالقه، يشعر المؤمن بالسكينة والطمأنينة، فكان نبيّنا الكريم إذا ما أحسّ بضيقٍ في نفسه يذهب إلى الصلاة فيقول الحبيب أرحنا بها يا بلال فالصلاة تهذّب نفس المؤمن وتنقّي روحه من الخبائث.الصلاة
مكانة الصلاة في الإسلام تُعدُّ الصَّلاة آكد وأهمّ الفُروض والواجبات في الإسلام بعد الشَّهادتين، وواحدةٌ من أركانِ الإسلامِ الخَمسة؛ قال الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ).[٩][١٠] وتُعدَّ الصَّلاة في الإسلام واحدةٌ من أهمِّ العِبادات على الإطلاق، ولها مكانةٌ مُمَّيزةٌ تكادُ تَنفرد بها عن بَاقي العبادات؛ فَهي عِماد الدِّين وقَوامُه الذي لا يقوم إلا به. ففي الحَديث الشَّريف يَقول الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُهُ الصَّلاةُ، وذروةُ سَنامِهِ الجِهادُ)،[١١] وهي أولى العِبادات التي فَرضها الله -سُبحانه وتعالى- على عِباده، وأوَّل ما يُحاسب عليه العَبد يوم القيامة. كما قال الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (إنَّ أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه، فإن صَلُحَتْ فقد أَفْلَحَ وأَنْجَح، وإن فَسَدَتْ فقد خاب وخَسِرَ).[١٢] وتحُثُّ الصَّلاة على ترك الفَحشاء والمُنكر، وفي هذا التَّرابط بين أداء الصَّلاة والابتعاد عن المُنكرات دليلٌ واضحٌ على أهمِّيتها ومدى تأثيرها على إيمان المُسلم وعَمله، حيث يقول الله -تعالى-: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ)،[١٣] كما أنَّها آخِر وصَايا الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وآخرُ ما يُفقد من الدِّين؛ فإن ضَاعت ضاع الدِّين كلُّه، وهذا إن دلَّ على شيءٍ، فهو يدُلُّ على المَكانة العظيمة للصَّلاة في الإسلام.[١٤] حكم ترك الصلاة المفروضة فِيما يتعلَّق بِحكم تَرك الصَّلاة في الإسلام؛ فيأتي الحُكم مُتناسباً مع الأهميةِ الكبيرة للصَّلاة، فيُعدُّ تاركُها جحوداً بها وبفرضيّتها كافراً وخارجاً عن المِّلة بإجمَاع المُسلمين؛ قال الرَّسول -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ الشِّرْكِ والْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ).[١٥] ويجدر بالذكر أنّ الجحود في اللغة يُعرّف بأنّه إنكار الشيء مع العلم بصحّته، وجاحد الصلاة هو الذي ينكرها ولا يعترف بها وبفرضيّتها. أما من تركها جحوداً بها مع كونه حديث عهدٍ في الإسلام، أو لم يسمع عنها من قبل، فإنه يُعذر بجهله ويُعرّف بها،[١٦][١٧] ولِخطورة تركها شدَّد الله -سُبحانه وتعالى- في خطاب الإنكار على من يَقوم بترك أدائها، فقال -سُبحانه وتعالى-: (فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوفَ يَلقَونَ غَيًّا)،[١٨] وذلك رحمةً بهم وليَردعَهم عمَّا فيه هلاكٌ لهم في الدُّنيا والآخرة❤
رأي الطالب تعد الصلاة من اهم أمور الدين و عن طريق الصلاة يتقرب العبد من ربهم إنّ الصلاة هي وقوف العبد بين يدي خالقه خمس مراتٍ في اليوم مؤدّياً فرضاً عليه وطالباً الرحمة والغفران من الله💓



تعليقات
إرسال تعليق